تكاثرت في هذه السنواتِ الأخيرة المحنُ والفتن البشريّة، وتضاعفتِ الحوادثُ والكوارث الكونيّة
وما ذلك إلا نذرٌ إلهيّة يخوِّف الله بها عبادَه، ويوقظهم من سُبات الغفلة، ويحذّرهم من مَغبّة الإعراض عنه
فمن زلازلَ مُهلِكة، إلى فيضانات مُغرِقة، إلى أمراض قاتلة، إلى تسليطِ بعض الناس على بعض، إلى إرسال بعض الدوابِّ المتلِفة للحصادِ المدمِّرة للاقتصاد.. فحريّ بفرسانِ المنابر أن يجَلُّوا للناس الأسبابَ الحقيقيّة التي تستجلب البلاء، في ضوء قول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.
قال عبد الله بن دينار: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة فعرّسنا في بعض الطريق، فانحدر عليه راعٍ من الجبل، فقال له: يا راعي، بعني شاة من هذه الغنم، فقال: إني مملوك، فقال: قل لسيّدك: أكلها الذئب، قال: فأين الله ؟ قال: فبكى عمر، ثم غدا إلى المملوك فاشتراه من مولاه، وأعتقه، وقال: أعتقتك في الدنيا هذه الكلمة، وأرجو أن تُعتقك في الآخرة.
أبيات:
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت
























