حياكم الله في منتديات الفال الحسن         منتدى أدبي علمي تربوي ترفيهي منوع


حياكم الله في منتديات الفال الحسن   

 

السور والمسامير

كتبهاالفال الحسن ، في 10 فبراير 2008 الساعة: 18:28 م

السور والمسامير

كان الفتي سريع الغضب، حاد الانفعالات، لا يستطيع السيطرة علي أعصابه، وفي غضبه يتفوه بكلمات جارحة، فأعطاه والده كيسا به مجموعة من المسامير، وأوصاه أن يدق مسمار من هذه المسامير في سور الحديقة التي بالمنزل في كل مرة يغضب فيها ولا يستطيع السيطرة علي أعصابه.

في اليوم الأول دق الفتي 37 مسمارا في السور . لكن مع مرور الوقت، كان عدد المسامير يقل، فقد اكتشف الصبي أن السيطرة علي انفعالاته أسهل كثيرا من دق المسمار في السور.. وكذلك بدأ يفكر جيداً قبل أن يخطيء حيث ربط بين هذا الموضوع وذاك.. إلي أن جاء يوم…. لم يدق الفتي فيه أي مسمار لأنه نجح أخيرا في السيطرة علي أعصابه طوال اليوم وأن لا يغضب علي الإطلاق.

وسرعان ما أخبر والده بهذا الأمر، فما كان من الأب إلا أن اقترح عليه اقتراحا آخر وهو: أن يخلع مسمارا من المسامير التي دقها في كل مرة ينجح فيها في السيطرة علي أعصابه ولا يغضب مرت الأيام ونجح الابن في أن ينزع جميع المسامير التي كان قد دقها من قبل في السور. فقد استطاع فعلا أن يجتاز التدريب ويسيطر علي نفسه ويحفظها بدون غضب..

وبسرعة أخبر أباه بالنجاح في التدريب، وبأن جميع المسامير قد تم نزعها ولم يبق منها مسمارا واحدا في السور. فرح الأب بما فعله الابن، وأخذه من يده وذهب به إلي السور وقال له: "فعلا يا ابني أنت عملت عملا عظيما يستحق التقدير". لكن أنظر إلي السور جيدا، وإلي كل هذه الثقوب التي أحدثتها المسامير فيه. لقد شوهت منظره ولن يعود السور علي نفس المنظر الذي كان عليه من قبل بنفس الطريقة.. فعندما تغضب وتتفوه بكلمات صعبة فانك تترك جرحا في نفوس الآخرين؛ تماما كمن يدق مسمارا في السور. ربما تعتذر لهم كما تنزع المسمار من السور، لكنك ستترك جرحا في نفوسهم. ”فالجراح التي تسببها كلماتنا اللاذعة تماما مثل الثقوب التي تحدثها المسامير في السور".

قصة مشهورة تتناقلها المواقع لروعة محتواها واهدافها

اختكم الفال الحسن

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “السور والمسامير”

  1. كما تفضلتي اختااه قصة مشهورة ولكن والواقع شيء مختلف تماماً مصيبة بني البشر أنهم يميلون الى التغيير في الامور الثانوية وليست الاساسية يجب على المرء أن ينظر الى نفسه نظرة ثاقبة في داخله لكي يغير من شخصيته ويحسنها وإلا لخير احبائه وصحبه .

    كل الشكر واكثر يا مبدعه

  2. صحيح .. من التغيرات الأساسية حفظ اللسان .. من خلال تجربتي تعلمت ان الكلمات الجارحة تؤلم محبيك ومع الايام تقسو قلوبهم …

    وتذكرت ان الكلمة الطيبة صدقة

    وأحاديث رسول الله كلها كلمات يستنير بها القلب

    وتنشرح لها النفس وفيها منهجنا في الحياة وكيف نسير على ما يرضي الله سبحانه

    وتعالى. وقد حث ربنا سبحانه وتعالى عن قول الكلمة الطيبة بأنواعها

    في آيات كثيرة قال تعالى: وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر